أبي هلال العسكري

316

جمهرة الأمثال

وجاءت جحاش قضّها بقضيضها * تمسّح حولى بالبقيع سبالها « 1 » وقيل : معناه جاء صغيرهم وكبيرهم ، قالوا : وأصل القضّ الحصى الصّغار . والقضيض : كسارها ، وهو قضّ وقضض ، وقد أقضّ المكان : إذا صار فيه قضض ، قال أبو ذؤيب : * إلّا أقضّ عليك ذاك المضجع * « 2 » ومثله قولهم : « جاءوا جمّا غفيرا ، وجاءوا جمّا غفيرة ، وجاءوا بأزملهم ، وجاءوا بحذافيرهم ، وجاءوا في الحرشف والدّخيس والعرمرم » ( م ) كلّ ذلك إذا جاءوا بكثرة . و « جاءوا على بكرة أبيهم » ( م ) إذا جاءوا بأجمعهم ، لم يتخلّف منهم أحد ، وليس ثمّ بكرة . * * * [ 460 ] - قولهم : جاء تضبّ لثاته يضرب مثلا للرجل يشتدّ حرصه على الحاجة ؛ يقال : ضبّت لثته وبضّت ، أي سالت للحرص والشّهوة ؛ قال بشر « 3 » : * خيل تضبّ لثاتها للمغنم *

--> ( 1 ) اللسان ( قضض ) ( 2 ) ديوان الهذليين 2 : 2 ، واللسان ( قضض ) وصدره : * أم ما لجنبك لا يلائم مضجعا * [ 460 ] - فصل المقال 274 ، الميداني 1 : 109 ، المستقصى 196 ، اللسان ( ضبب ) ( 3 ) هو بشر بن أبي خازم ، والبيت بتمامه : وبنى تميم قد لقينا منهم * خيلا تضبّ لثاتها بالمغنم المعاني الكبير 932 ، اللسان ( ضبب ) .